Kalimat Anghami
Picture of the item

أحلامٌ نصرانية

هادي مراد  (٢٠٢٠)

98 إستماع | 2 إعجاب
لستِ حُلوة
لكنك الحلمُ الأجملُ في نظري...
لأنكِ صعبة، فإنكِ أحلى...
ولأنكِ لا تخجلي من وقاحتي
أنتِ أحلى...
ولأنكِ جميلة كيفما كنتِ 
وكيفما شرّقتِ وكيفما غرّبتِ...
ولأني أخافُ اعترافاتي
وأخافُ اسمكِ وأنت "اللؤلؤة" الضائعة 
وسطَ قلبي الضائعِ فيكِ...
وإنها الرؤيا على شباكِ الحلم
تغدو صراعًا بينَ عينينا 
لأنّكِ الحربُ التي أخاف
ولأنكِ أصعبُ على جسدي 
من القنابلِ في جبهةِ الشرّ والحب...
ولأني لستُ بارعًا في دحرِ 
عينيكِ عندما تكونان سلاحين على قصبِ 
شفاهِ الحلم...
مع إنّهما سمفونيةٌ بارعةٌ 
في نشرِ السلام وحفظِ ماءِ الحب في هذا 
الكون العبثيّ في كحلِ عينيكِ...
ولأني أخاف استراق حواسي لكِ...
فهل ممنوعٌ أن أحب؟ وهل ممنوعٌ أن أنظر؟
وهل ممنوعٌ أن أسمع؟ أو أن أشمّ حتى نفَسًا كياسمين الله في أحلام العاشقين...
وهل مكتوبٌ عليّ كبتُ كلِّ هذا، وهل حلالٌ هذا القمع...
وأنتِ الثورة بعينيّ في الساحات 
وأنتِ "الدفى" في ميادين الفقراء
وحقوق الأنثى في مجتمعٍ يتلذذ بشنقِ النساء؟
لستِ حلوة فحسب....
فكيف أحلمُ بكِ مرتين على التوالي دون أراكِ 
في الحقيقة؟
وأيّ شيءٍ أقوى من انتصاري على الواقع
فإنكِ ربما لا تريدين أحلامي حتى
بينما أنا أفرضُ 
على الأحلام أن تغدو حقيقةً
ثمّ أسردُ ليلي أمام عينيكِ وأوقف الساعة
ثمّ أنهضُ من هذا الرّكام...
إلى ركامٍ آخر فأسمع مثلًا أن وغدًا من الساقطين
تحرّش بكِ في غيابي...
فمن يقوى على المسّ بخطوطي الما فوق الحمراء
وأنا هنا السلطان...
وأنتِ كلُّ آلهةِ الإغريق 
والإفرنجِ والأندلس والبلقان؟
وكيفَ أعانقُ صباكِ في الحلم وأنا أرتدي
معطفي الأبيض في حربٍ مع الوقت 
يا أعظم البيضاوات في تاريخ الشرق من
بابل حتى كنعان...
لستِ حلوة، لكنكِ الحلمُ الأجمل في نظري...
فهيئي لي حقيقةً لا تشبهُ هذه الأوطان
لأنكِ وطني حيث تُنفى البلدان...
ولأني لأجلكِ ربما سأثورُ وأحيا وأنتفض
فلا تكوني إلا نارًا 
ونامي الآن لكي تستيقظي صباحًا على عطش وطني
هناك حيثُ "الدلو" يغدو صبابةً للحرية...
ويصبح "شعري" قوسًا" بين يديكِ 
ثمّ تصطادينَ بهِ الحب عن ظهر قلب
أعلمتِ شيعيًّا في الكون يرى صليبَ الحقيقة
في حُلمِ نصرانية؟

هادي مراد
٢-آب-٢٠٢٠