Kalimat Anghami
Picture of the item

بوبي الخباز

راديو نسمة  (٢٠١٥)

37 إستماع |  إعجاب
"كان يا ماكن .. في قديم الزمان..
كان يعيش في مدينة جميلة كلب نشبط اسمه بوبي، وكان بوبي يعمل خبازًا.. يستيقظ كل يوم مبكرًا ويذهب إلى مخبز صغير.. يحضر الدقيق ويضعه في وعاء كبير.. ويضيف إليه الملح والخميرة والزيت والماء.. ويعجن الدقيق ويصنع منه أقراص الخبز.. ثم يضع الحطب في الفرن ويشعل النار.. ويدخل أرغفة الخبز الفرن وينتظر حتى تنضج.. وأخيرًا يخرج أرغفة الخبز الشهية ويضعها في مكان نظيف حتى يأتي من يريد شراءها من سكان المدينة..
وكان لبوبي صديق هو القط سمسم، وكان سمسم قطًا كسولًا يحب الأكل والنوم.. ولم يكن سمسم يتقن أي عمل يقوم به..

وفي مساء أحد الأيام.. وبينما كان بوبي عائدًا إلى بيته بعد يوم عمل طويل التقى بسمسم:
-	مرحبًا يا سمسم، كيف حالك؟
-	لست على ما يرام يا بوبي.
-	لماذا يا صديقي، هل لديك مشكلة ما؟
-	نعم، فأنا جائع جدًا، وعندما طلبت من صاحب المخبز أن يعطيني رغيفًا من الخبز رفض.
-	لا تحزن يا سمسم، إليك هذا الرغيف الشهي.
-	شكرًا يا بوبي، أنت صديق كريم.
-	غدًا عطلة نهاية الأسبوع، ما رأيك أن نذهب معًا للنزهة.
-	هذه فكرة ممتازة.
واتفق الصديقان على التنزه غدًا خارج المدينة.

حل الصباح، وأشرقت الشمس، كانت السماء صافية والهواء جميل ومنعش، وكعادته نهض بوبي مبكرًا وذهب لبيت سمسم، وطرق الباب.
-	من بالباب؟
-	هذا أنا بوبي يا سمسم.
-	آه مرحبًا بوبي أنا مستعد للذهاب.
انطلق الصديقان خارج المدينة، وكان بوبي يفكر بأمر ما.

أخذ الصديقان يتنزهان معًا بين الحقول الجميلة، ويستمتعان بزقزقة العصافير وخرير المياه الجميل، وعندما انتصف النهار شعر الصديقان بالجوع.
-	أنا جائع جدًا يا بوبي، هل لديك شيء صالح للأكل؟
-	أوووه أنا آسف يا سمسم فقد نسيت إحضار الطعام هذا اليوم.
-	ماذا سنفعل إذن، أنا جائع جدًا.
-	لا بأس يا صديقي لا يزال معي بعض الدقيق والماء والزيت والخميرة، دعنا نصنع خبزا ونأكله طازجًا.
-	فكرة جيدة، هل سيستغرق ذلك وقتًا؟
-	ليس كثيرًا فقط ساعدني بجمع الحطب حتى نشعل النار.
-	أوووه أنا متعب من السير يا بوبي، لا أستطيع مساعدتك، سأغفو قليلًا.

وتوجه سمسم نحو شجرة قريبة وتمدد في ظلها واستغرق في النوم مباشرة.

نظر بوبي إلى صديقه سمسم وقال في نفسه: 
-	عليك أن تتعلم يا صديقي أهمية العمل، فلا أحد يحصل على الطعام دون عمل.

اتجه بوبي إلى حقيبته وفتحها، وأخرج منها ماكان معه من دقيق، أخذ بوبي يعد العجين كما يفعل في مخبزه كل يوم، وجمع الحطب من مكان قريب وأشعل النار، وعندما نضج الخبز ووصلت رائحته الزكية إلى أنف سمسم، استيقظ فرحًا.
ركض سمسم نحو بوبي قائلًا:
-	شكرًا لك يا بوبي، رائحة الخبز شهية جدًا، هل يمكنني أن أتناول منه؟
-	بالطبع يا سمسم يمكنك أن تتناول من الخبز قدر ما قمت به من العمل لإعداده.

فهم سمسم على الفور ما يعنيه بوبي، فسمسم لم يشارك بوبي العمل ، وليس من حقه أن يتناول من الخبز الشهي، لكن سمسم كان جائعًا جدًا، تألم سمسم وأطرق رأسه خجلًا من بوبي.
لكن بوبي كان صديقًا لسمسم، وأراد أن يعلم سمسم قيمة العمل، لهذا اقترب بوبي من صديقه سمسم، واحتضنه بحب وقال له:
-	لا تحزن يا صديقي ستتناول معي من الخبز، لكن عليك أن تبحث عن عمل تقوم به كل يوم، وسوف تحصل على الطعام مقابل عملك.

ومنذ ذلك الحين تغيرت حياة سمسم، وأصبح قطًا نشيطًا، وعمل في المخبز مع بوبي، وأصبح يستيقظ كل يوم مبكرًا ويذهب لمزاولة عمله، فقد تعلم سمسم أن العمل هو أساس الحياة.

وهكذا انتهت قصتنا يا أطفال."