Kalimat Anghami
Picture of the item

إِلَيْهَاْ

عبدالوهاب محمد  (٢٠١٨)

1.1K إستماع | 23 إعجاب
كم قلت أحبكِ 
كم مضى من الزمن مذ آخر مرة رأيتكِ؟
كم كان توقيت الساعة يومها..؟ 
وفي أي يوم كنتُ قد التقيتكِ؟
أيُ فصلٍ كان؟ أي شهر كان؟
وذاك العطر الذي شاركنا اللقاء
أي عطرٍ كان؟ عطري؟ أم عطركِ؟
أذكر أن الناس كانو كثر... 
لكنني لا أذكر العدد 
كم كان عدد الناس حولنا..؟
لأنني من بينهم لم أنتبه لسواكِ.. 
الشال الأحمر، والسترة البنفسجية..
التفاصيل الصغيرة التي دوماً تذكرني بكِ..

ذكريني مجدداً... 
كم قلتُ أحبكِ...؟
كم مضى على آخر مرة تحدثنا فيها...؟
هلاَّ تفقدتي الزمن برزنامتكِ...؟ 
أيومٌ...؟ ساعة...؟ سنة..؟ ثانيةٌ...؟
ذكريني.. 
فإن الزمن عندي غير مرتب ولا مضبوط.. 
أخبريني... 
كم التوقيت بساعتكِ...؟ 
كم كان تقييمك للآيس كريم يومها...؟ 
ونكهة الفانيليا 
هل كانت خياري؟ 
أم خياركِ...؟ 
وعلى أي شفاهٍ يومها اصطفت المثلجات...؟ 
أكانت شِفاهي؟ 
أم شِفاهُكِ... ؟

ذكريني مجدداً... 
كم قلتُ أحبكِ...؟
كم تغيرنا؟ 
أكثيراً تغيرنا؟ 
أم تغيرنا قليلاً...؟
أكان الخطأ مني أو منكِ...؟
كم كانت المرات التي تعاهدنا فيها بألا نفترق...؟
وهل حقا كانت عنا؟ 
اي عني وعنكِ...؟
أم كان العهد كلام صبية... 
وحديث مُراهقة...؟
لم يكن يخُصني... 
ولا يخصُكِ... 
كم استغرقك من الوقت كي تعتادي فراقي؟
أترى الذي أصابني قد أصابكِ..؟ 
إني حرمتُ النّوم فكُل دقيقة اتفقد الهاتف؟ 
وكلما أرى فتاةً ،
أو أسمع أحدا ينادي باسمي... 
أخال انها أنتِ.. 
وأن الصوت صوتكِ... 

ذكريني مجدداً... 
كم قلتُ أحبكِ...؟
أفي أول اللقاء؟ 
عندما قلتها لكِ بلغة لا تفهمينها؟ 
ورحت أدعي أن معناها
 هو كيف حالكِ.. ؟
أم يوم كنتِ ترتدين الأحمر 
وقلتها بلغة تفهميها،
ورحت أدعي أنها ليست لكِ.. ؟
أم عند بائع غزل البنات؟ 
أم بجانب محل العطور؟ 
أم في المطعم يوم الثلاثاء؟ 
أم يوم التقيتك صدفة مع أهلكِ؟
وصحت بها من بعيدٍ، 
يَومَ كلمتني مساءً تتساءلين؟
أحقا تحبني؟ 
فأنكرتُ الأمر وبالنفي أجبتكِ
وفضلتُ إجابةً أخرى عن سؤالكِ
فرُحتُ أصف كل الذي يختلجني 
كلما أبصرتكِ...
دقات قلبٍ تتدافع فيما بينها ترجوا حُبَّكِ.. 
كلما تذكرتكِ...
يعانقني الحنين ويأخذني لعالمٍ ليس فيه غيرك 
كلما صادفت اسمكِ... 
أقبل أحرفه حرفاً حرفاً، وأستشعر قربك 
كلما حدثوني عنكِ...
تحيا بفؤادي دواوين شِعرٍ في ذكراكِ 
كلما ارتسمت أمامي ابتسامتكِ... 
ضعت في معالم الغمازتين بوجنتيكِ 
وختمت أقولها... أُحِبُّكِ...
فهلا ذكرتني الآن آنستي... كم قلت أحبكِ؟