Kalimat Anghami
Picture of the item

سلوا قلبي

عبدالله بالخير  (٢٠١٦)

6.6K إستماع | 192 إعجاب
سلوا قلبي غداةَ سلا و تابا  لعلّ على الْجمالِ له عِتابا
ويسألُ فى الْحوادثِ ذو صوابٍ  فهلْ تركَ الْجمالُ له صَوابا
وكنتُ إذا سألتُ الْقلبَ يومًا  تولـّى الدّمعُ عن قلبى الْجوابا
ولي بينَ الضّلوعِ دمٌ و لحمٌ  هما الْواهي الّذي ثـَكلَ الشّبابا
تسرّبَ في الدّموعِ فقلْتُ ولـّى  وصفّقَ فى الْقلوبِ فقلْتُ تابا
ولو خـُلِقتْ قلوبٌ من حديدٍ  لما حمَلتْ كما حَمَل الْعذابا
ولا يُنبيكَ عن خـُلقِ الليالي  كمنْ فـَقدَ الأحبّة و الصِحابا
فمن يغترّ بالدّنيا فإني  لبـِست بها فأبْليتُ الثـّيابا
جنيتُ بأرضها وردًا وشوكًا  وذقتُ بكأسِها شهْدًا وصابا
فلم أرَ غيرَ حـُكمِ الله حـُكمًا  ولم أرَ غيرَ بابِ الله بابا
وأنّ البـِرَّ خيْرٌ في حياةٍ  وأبْقى بعْدَ صاحبِه صَوابا
نبيّ البـِرِّ بيّنَهُ سبيلاً  وسنّ خلالَه وهدى الشِّعابا
وكان بيانـُه فى الْهدْي سبْلاً  و كانتْ خيلُه للْحقِّ غابا
وعلّمنا بِناءَ الْمجدِ حتّى  أخذنا إمْرةَ الأرضِ اغتصابا
وما نيْل الْمطالِبِ بالتـّمني  ولكن تـُؤخذُ الدّنيا غِلابا
وما استعصى على قومٍ منالٌ  إذا الإقدامُ كان لهمْ رِكابا
أبا الزّهراءِ قد جاوزتُ قدّري  بـِمَدْحِكَ بيْد أنّ لي انتِسابا
فما عرفَ الْبلاغةَ ذو بيانِ  إذا لمْ يتّخذكَ له كِتابا
مدحتُ المالكينَ فزدّتُّ قدْرًا  وحينَ مدَحْتـُكَ اجْتـِزْتُ السّحاب