Kalimat Anghami
Picture of the item

ملحمة أدهم الشرقاوي

محمد رشدى  (٢٠٠٢)

400 إستماع | 18 إعجاب
أدهم
منين أجيب ناس لمعنات الكلام يتلوه
شبه المؤيد إذا حفظ العلوم وتلوه
الحادثة اللي جرت على سبع شرقاوي
الاسم أدهم لكن النقب شرقاوي
مواله أهل البلد جيل بعد جيل غنوه
كان في البلد باش أغا حاكم لكن غدار
مسخر أهل البلد في زراعته ليل ونهار
اللي يخالفه يا ويله كان عذابه شديد
حاكم بأمره ومستعبد كبار وصغار
الخلق في العزبة كانوا مظلومين جعانين
والباش أغا كان حارمهم من الطعام مساكين
	وكان كبير البلد الحاج شرقاوي	
راحوا عشان يشتكوا له من الظلم والظالمين
وبسرعة وصل الخبر للباش أغا الغدار
رسم أوام خطته مع شلة الأشرار
وقال كبير البلد الحاج شرقاوي
في وسط أهله وناسه ينضرب بالنار
البنت قالت لأبوها ع الخبر دوغري
قالت ناداني الأغا ومنه جيت أجري
ندرٍ عليا يا أبويا إن خدتني بتاري
لأسقي البلد شهد وأوفي للحسين ندري
أبوها سمع الكلام قال اشهدوا يا ناس
الموت ده أحسن لنا لو الشرف ينداس
قبل ما يخلص كلامه جاله عيار صايب
ومات كبير البلد والفاس وقع في الراس
أدهم دخل مدرسة سنه كان ١٢
وتنه في المدرسة لما بلغ ١٨
وهو في السن ده جاله خبر عمه
على إنه مات والتلامذة جوله واتلموا
قالوله يا أدهم بتبكي والبكا ده ليه
قال ده أنا عمي اتقتل برصاص غدار
من ناس قلوبهم حجر قاسية وجبارة
قالوله احنا معاك ع الحلوة والمرة
ده احنا حياتنا يا أدهم بقت خلاص مرة
دلوقتي آن الأوان والدنيا دوارة
قال تحرم الراحة طول ما الخونة دول عايشين
ويحرم النوم علينا وهما موجودين
أنا أدهم اللي هيخدم أهله وبلاده
أنا أدهم الحر أهلي كلهم حرين
وفي ليلة أدهم دخل قصر الأغا بليل
وفي الخزانة شاف الدهب عند الأغا بالكيل
وقال يا باش أغا
أنا أهو أهو كله بحسابه
المال يا ظالم هيرجع تاني لأصحابه
أما انت يا باش أغا حسابنا لسة تقيل
راح في البلد قالهم يا ناس دلوني
اللي قتل عمي فين لطريقه وروني
راح دوغري ع الباش أغا والسلاح في إيديه
فرغ رصاصه في تلاتة كانوا ملمومين حواليه
وبعزم صوته صرخ انا لسه تار عمي
حضرت حكومة البلد على طول وقبضوا عليه
وجيه ميعاد المحاكمة في محكة جنايات
واتلمت الخلق رجالة على ستات
حكموا عليه بالمؤبد
عالقاضي رد وقال
أنا قصاد عمي مايكفينيش ألوفات
أهل البلد كان حداهم مال عدية
وكانوا ناس كلهم أعيان وأغنية
دفعوا لأدهم بدل الجنيه مية
واستأنفوا الحكم أصبح سجن 6 سنين
وف يوم وليلة صبح أدهم مع المساجين
في السجن أدهم قعد ومكانش ولا همه
غير إنه يبحث ويعرف مين قتل عمه
ولما عرفه ناداله وقاله تعالالي
ده انا عشان أعرفك كان التمن غالي
تعالى ياللي عليك العين بتدور
يا شبه قنديل في وسط البيت ومنور
لو كنت عطشان أجيب ماء الزلال وأسقيك
وإن كنت عريان أجيبلك من الحرير وأكسيك
وفي لحظة خلص عليه وخد بتار عمه
وأما قالوله يا أدهم ليه قتلته ليه
قال وانتوا لما انقتل عمي عملتم إيه
حكموا عليه ينسجن وحده في زنزانة
قام انتنى وانفرد ما همه زنزانة
وقع حطانها وهرب والبحث جاري عليه
أدهم لما هرب ناس من العرب قابلوه
واستقبلوه بالكرم من وقت ما عرفوه
وأما حكى قصته على مسمع العربان
قالوله تسلم ودوغري في الخيام خبوه
وصل الخبر للأغا بات الأغا سهران
قال للغفرا دوروا عنه في كل مكان
راحوا لأدهم قابلهم بملابس العربان
قالوا يا شيخ العرب ماجالكش شخص غريب
رد عليهم أدهم وقال
عدى بقاله زمان
شيخ العرب التفت قاله يا مرحبتين
أهلا يا زين الرجال ياللي عليك العين
قاله يا شيخ العرب طريقي لسة طويل
خلاص نويت ع الرحيل والقلب باكي حزين
وبعد ما ودعوه والكل قلبه عليه
فكر في بدران وهو في الطريق رايح
رايح يطل عليه ده أصله طيب
أدهم بسرعة وصل للصديق بدران
أول ما شافه بكي قابله بالأحضان
قاله يا صاحبي أنا خايف عليك منهم
والبحث جاري عليك يا أدهم في كل مكان
بعت جواب للأغا ويقول أنا أدهم
اللي قابلكم بلبس البيت ومعرفتوش
وياما بكرا تشوفوا من حيل أدهم
قدر عليكم وبس انتوا اللي ماقدرتوش
وتنه رايح على تيه البارود هزه
استقبلوه بالحرس حتى الطابور هزه
كراكون شرف معتبر مخصوص عشان الأدهم
الكل حياه ولا حدش هناك هزه
راح الخبر للباش أغا بعد السلاح ما اتلم
وبات في ليلته في حيرة من النكد والهم
يا فرح قلبي
بعت جواب للأغا وقاله فيه تاني
أدهم في بيته تعالوا كلموه في البيت
وفي لمحة البدر قامت قوة جبارة
متحصنة بالسلاح ضربت حصار ع البيت
أدهم يا ناس كان جميل سبحان من صور
لبس قميص سندسي منقوش ومقور
في إيده شمعة ونوَّر للأعادي البيت
قالوله يا بنتي دلينا أدهم فين
قال ده أدهم جمعله من الرجال ألفين
وأنا بدي أشوفه ولو نقصت عيوني عين
نرجع لبدران وما في قلبه من الأسرار
وعشق بدران وحبه لست الدار
وفكر الباش أغا في حيلة لست الدار
فكر يجيبها ويحبسها حداه في الدار
بعتلها الباش أغا مع ناصر العزبة
قالتله لأ مش هروح ولو هنضرب بالنار
رجع بخبية أمل الباش أغا ويقول
مرضيتش تيجي معايا ومخها مقفول
يا فرح قلبي
لبس ملابس خواجة وراح يقابلهم
عربي فرنساوي بكل لسان كلمهم
ولا حد منهم عرف إن اللي قابلهم
هو اللي مقصود عليه العين وهو أدهم
بعت جواب للأغا قاله تلاقوني
لو تبحثوا في الجبل عني تلاقوني
اللي عايزني يجيني في الجبل بره
أنا في انتظاركم تعالوا ونازلوني
ودارت المعركة واتفجر البركان
والجرحى كانوا ألوف من ضمنهم بدران
بدران دخل عليه المغارة
وقاله يا أدهم أنا صديقك بلاش تقتلني يا أدهم
دي بنت عمك أسيرة في بيت الباش أغا
أدهم بعت وجابله طبيب عشان علاج بدران
سمع الكلام من صديقه قال يجوز معقول
وتنه رايح على دار الأغا على طول
وشاف حصار البلد ما اهتم بحصارها
وأما وصل سمعه بيزعق وكان بيقول
ضروري أدهم يموت وينضرب بالنار
ومسيره بكره هييجي من أجل ست الدار
أدهم هجم بالسلاح ضربه عيار صايب
ولما شاف بنت عمه قالتله الأسرار
خد بنت عمه على دارها يوصلها
وحكيتله ع اللي في بالها وع اللي ما جرالها
يا حزن قلبي
بدران يا ناس من زمان بيحب ست الدار
والبحث جاري عليه كان عندها في الدار
الوالي دوغري أمر عشان يجيب بدران
وأمره يقتل صديقه لو كان في أي مكان
بدران بقى في دنيا غير الدنيا من الأفكار
قعد يفكر في أخوه أدهم وست الدار
يا حزن قلبي
وراح له تاني وكان الوقت لسة نهار
وقابله الأدهم وقاله هلت الأنوار
ولا كانشي يعرف صديقه إنه هايخونه
ولكل آخر نهاية الزمن دوّار
قاله صباح الخير أنا جيت يا باشا
أنا جبت لك الفطور ونسيت أجيب لك العشا
قاله يا خوفي يا صاحبي يا بدران لا يكون لي ده آخر عشا
وفي لحظة داس ع الزناد طلع العيار صايب
لا كل فطوره ولا استنى ميعاد عشا
أمانة يا من تعيش العمر بعديا
لا يوم تآمن لمخلوق ولا تبكي عليه
صاحبي غدر بي وفات الدنيا قبليا
غدر بصاحبه اللي كان روحه وضي عينيه
ومنين أجيب ناس لمعنات الكلام يتلوه
شبه المؤيد إذا حفظ العلوم وتلوه
الحادثة اللي جرت على سبع شرقاوي
الاسم أدهم لكن النقب شرقاوي
مواله أهل البلد جيل بعد جيل غنوه